فحص سرطانات الجهاز التناسلي الأنثوي وأعراضها وتقييمها في شيكاغو

هناك خمسة سرطانات تصيب الجهاز التناسلي الأنثوي: سرطان عنق الرحم، وسرطان الرحم (بطانة الرحم)، وسرطان المبيض، وسرطان الفرج، وسرطان المهبل. لكلٍّ منها سلوك مختلف، ولكلٍّ طريقته في الاكتشاف، وواحد منها فقط له فحص للكشف المبكر (Screening) ينفع مع النساء اللواتي لا تظهر عليهن أعراض. والتمييز بينها هو الفرق بين اكتشاف المرض في وقت مبكر وبين انتظار فحص لم يكن ليكتشفه أصلًا.

يقدّم الدكتور أديب الشحرور، MD FACOG، الفحص المبكر وتقييم الأعراض وأخذ الخزعات والاستقصاء التشخيصي في مركز العناية بصحة المرأة في شيكاغو على شارع West Fullerton Avenue. وعند تشخيص سرطان أو الاشتباه به، ننسّق الإحالة إلى قسم أورام النساء ونبقى جزءًا من متابعة حالتك.

سرطان عنق الرحم — قابل للكشف المبكر ويمكن الوقاية منه إلى حدٍّ كبير

سرطان عنق الرحم هو الاستثناء. فسببه عدوى مستمرة بأنماط عالية الخطورة من فيروس الورم الحليمي البشري (HPV)، وهو يتطور ببطء عبر مراحل سابقة للسرطان، ويمكن كشف كلٍّ من التغيّرات السابقة للسرطان والفيروس نفسه قبل أن ينشأ السرطان.

الفحص المبكر. التوصيات الحالية للنساء ذوات الخطورة المتوسطة هي البدء بفحص سرطان عنق الرحم عند سن 21. من 21 إلى 29، فحص الخلايا (اختبار Pap) كل ثلاث سنوات. ومن 30 إلى 65، النهج المفضّل هو فحص HPV الأولي كل خمس سنوات، مع الفحص المشترك (HPV مع Pap) كل خمس سنوات أو Pap وحده كل ثلاث سنوات كبدائل مقبولة. ويمكن التوقف عن الفحص عمومًا بعد سن 65 إذا كان لديك سجل كافٍ من النتائج الطبيعية ولا يوجد تاريخ لتغيّرات سابقة للسرطان ذات شأن.

الوقاية. يمنع التطعيم ضد HPV العدوى المسبِّبة للغالبية العظمى من سرطانات عنق الرحم. ويُوصى به روتينيًا في سن 11 إلى 12، ويمكن إعطاؤه اعتبارًا من سن 9، مع تطعيم تعويضي حتى سن 26. وبين 27 و45 يكون القرار مشتركًا — الفائدة أقل لأن كثيرًا من البالغين تعرّضوا للفيروس بالفعل، لكنه يظل خيارًا معقولًا لبعض النساء. والتطعيم لا يغني عن الفحص المبكر.

عندما تكون النتائج غير طبيعية. نتيجة Pap غير طبيعية أو نتيجة إيجابية لفيروس HPV عالي الخطورة ليست تشخيصًا بالسرطان. وبحسب النتيجة وتاريخك الطبي، تكون الخطوة التالية إعادة الفحص، أو تنظير عنق الرحم (Colposcopy) مع أخذ خزعة، أو علاج آفة سابقة للسرطان. ونحن نجري تنظير عنق الرحم في العيادة.

سرطان الرحم (بطانة الرحم) — لا فحص مبكر له، لكن له عَرَض واحد صارخ

سرطان بطانة الرحم هو أكثر سرطانات الجهاز التناسلي الأنثوي شيوعًا في الولايات المتحدة، ولا يوجد فحص للكشف المبكر عنه لدى النساء اللواتي لا تظهر عليهن أعراض. لكن ما لديه بدلًا من ذلك هو عَرَض يظهر مبكرًا في معظم الحالات: النزف غير الطبيعي.

النزف بعد انقطاع الطمث ليس طبيعيًا أبدًا. أي نزف مهبلي بعد انقطاع الطمث — نوبة واحدة، أو تنقيط، أو إفراز ورديّ — يحتاج إلى تقييم. ويتبيّن أن معظم الأسباب حميدة، وأشيعها ضمور بطانة المهبل والرحم. لكن سرطان بطانة الرحم يظهر بهذه الصورة في معظم الأحيان، وتقييمه دون تأخير هو ما يجعله يُكتشف وهو ما يزال محصورًا داخل الرحم، حين يكون العلاج أشد فاعلية.

أما قبل انقطاع الطمث، فالنمط الذي يستدعي التقييم هو النزف بين الدورات، أو نزف غزير أو مطوّل بصورة غير معتادة، أو تغيّر مستمر عمّا هو معتاد لديك — خصوصًا مع وجود عوامل خطورة. راجعي صفحة اضطرابات الدورة الشهرية لمعرفة كيف نستقصي النزف غير الطبيعي.

عوامل الخطورة تدور حول التعرّض التراكمي للإستروجين دون موازنة بالبروجسترون: السمنة، ومتلازمة تكيّس المبايض، وانعدام الإباضة المزمن، وعدم حدوث حمل مطلقًا، وبدء الطمث المبكر وتأخر انقطاعه، واستخدام تاموكسيفين (Tamoxifen)، والعلاج بالإستروجين دون بروجستين لدى امرأة لديها رحم، والسكري، ومتلازمة لينش (Lynch syndrome).

التقييم يكون عادةً تصويرًا بالموجات فوق الصوتية للحوض لقياس سُمك بطانة الرحم، مع خزعة من بطانة الرحم تُؤخذ في العيادة وتستغرق بضع دقائق. وإذا كانت العيّنة غير كافية أو الصورة غير واضحة، فإن تنظير الرحم (Hysteroscopy) يتيح الرؤية المباشرة وأخذ خزعة موجّهة.

سرطان المبيض — لا يوجد فحص مبكر فعّال، وتحليل CA-125 ليس فحصًا للكشف المبكر

هذه هي النقطة الأكثر التباسًا. لا يوجد فحص للكشف المبكر عن سرطان المبيض ثبت أنه يقلّل الوفيات لدى النساء ذوات الخطورة المتوسطة. وتوصي فرقة العمل الأمريكية للخدمات الوقائية (USPSTF) بعدم إجراء فحص الكشف المبكر للنساء بلا أعراض ممن لا يُعرف أنهن عاليات الخطورة. فالفحص بالموجات فوق الصوتية عبر المهبل وتحليل CA-125 لم يخفّض الوفيات في التجارب الواسعة، وأنتج نتائج إيجابية كاذبة أدّت إلى إجراء جراحات لنساء لم يكن لديهن سرطان.

تحليل CA-125 مؤشر ورمي (Tumor marker)، لا أداة للكشف المبكر. فهو مفيد في تقييم كتلة معروفة في المبيض وفي متابعة سرطان مشخَّص أثناء العلاج. وهو يرتفع في حالات حميدة كثيرة — بطانة الرحم المهاجرة، والأورام الليفية، وداء التهاب الحوض، وحتى الدورة الشهرية الطبيعية — ويكون طبيعيًا في نسبة كبيرة من سرطانات المبيض المبكرة. ومن المفهوم أن تطلبي تحليل CA-125 لأنك قلقة؛ لكنه لن يطمئنك على نحو موثوق، وقد يأخذك في طريق لم تكوني بحاجة إليه.

ما يهم فعلًا هو الانتباه إلى الأعراض المستمرة: الانتفاخ، والشعور بالشبع سريعًا، وألم البطن أو الحوض، وإلحاح التبول أو تكراره. وكل واحد منها بمفرده شائع وحميد في الغالب. أما النمط الذي يستحق التقييم فهو أعراض جديدة ومستمرة (يوميًا تقريبًا لأكثر من بضعة أسابيع) ومختلفة عمّا هو معتاد لديك. ويعني التقييم عادةً فحصًا للحوض وتصويرًا بالموجات فوق الصوتية عبر المهبل.

سرطانا الفرج والمهبل — يُكتشفان بالفحص

كلاهما غير شائع، ولا يوجد لأيٍّ منهما برنامج للكشف المبكر. ويُكتشفان بفحص أي شيء غير طبيعي وأخذ خزعة منه.

أعراض الفرج التي يجب النظر إليها: كتلة، أو رقعة سميكة أو بارزة، أو تغيّر في اللون (أبيض أو أحمر أو داكن)، أو قرحة أو تقرّح لا يشفى، أو حكة أو حرقة تستمر رغم العلاج. وكثيرًا ما تُعالَج حكة الفرج المزمنة على أنها فطريات لأشهر دون أن ينظر إليها أحد عن قرب — فإذا لم تكن تتحسّن، فهي تحتاج إلى فحص وغالبًا إلى خزعة. أما الحزاز المتصلّب (Lichen sclerosus)، وهو حالة جلدية مزمنة تصيب الفرج، فيحمل زيادة بسيطة في الخطورة ويحتاج إلى متابعة مستمرة.

وسرطان المهبل أندر منه، ويشترك معه في فيروس HPV كعامل خطورة. والصور المعتادة لظهوره هي النزف غير الطبيعي، وخاصة بعد الجماع، ووجود كتلة أو إفراز مستمر.

متى يكون التقييم الجيني مطلوبًا

لا يُحدَّد الفحص الجيني بالعمر، بل بالتاريخ الشخصي والعائلي. والتقييم لمتلازمات السرطان الوراثية — وأكثرها شيوعًا BRCA1/BRCA2 ومتلازمة لينش — يكون مناسبًا عند وجود:

  • تاريخ شخصي من سرطان المبيض أو قناة فالوب أو الصفاق الأولي، في أي عمر
  • سرطان ثدي شُخّص في سن مبكرة، أو سرطان ثدي ثلاثي السلبية، أو أكثر من ورم ثدي أولي واحد
  • أحد الأقارب من الدرجة الأولى أو الثانية مصاب بسرطان المبيض، أو بسرطان الثدي في سن مبكرة
  • سرطان ثدي لدى ذكر في العائلة
  • سرطان بطانة الرحم أو سرطان القولون والمستقيم مشخَّص قبل سن 50، أو عدة أقارب مصابين بسرطانات مرتبطة بمتلازمة لينش (القولون والمستقيم، وبطانة الرحم، والمبيض، والمعدة، والمسالك البولية)
  • أصول يهودية أشكنازية مع تاريخ عائلي لسرطان الثدي أو المبيض
  • طفرة عائلية معروفة سبق تحديدها لدى أحد الأقارب

وإذا كان تاريخك ينطبق على ذلك، فإن الفحص يغيّر ما نفعله. فالنساء اللواتي لديهن طفرة BRCA مرشّحات لمتابعة مكثّفة وللجراحة الخافضة للخطورة المتمثلة في استئصال المبيضين وقناتي فالوب في عمر يُحدَّد بحسب الطفرة نفسها. أما متلازمة لينش فتحمل خطورة عالية للإصابة بسرطان بطانة الرحم على مدى العمر، وتغيّر عتبة تقييم أي نزف غير طبيعي، مع مناقشة الجراحة الخافضة للخطورة المتمثلة في استئصال الرحم (Hysterectomy) بعد اكتمال الإنجاب. ونحن نأخذ تاريخًا عائليًا منظّمًا في زيارتك، ونحيلك إلى استشارة جينية رسمية عند استيفاء المعايير.

ما نقدّمه هنا

  • فحص الكشف المبكر عن سرطان عنق الرحم بتحليل Pap وفحص HPV، وفق الفاصل الزمني الصحيح لعمرك وتاريخك
  • التطعيم ضد HPV والاستشارة بشأنه
  • تنظير عنق الرحم وأخذ خزعة من عنق الرحم عند النتائج غير الطبيعية
  • التقييم السريع للنزف بعد انقطاع الطمث أو النزف غير الطبيعي، بما في ذلك خزعة بطانة الرحم في العيادة
  • التصوير بالموجات فوق الصوتية للحوض وتقييم كتل المبيض
  • فحص الفرج وأخذ خزعة منه
  • تقييم التاريخ العائلي والإحالة إلى الاستشارة الجينية
  • الإجراءات التشخيصية والجراحية بما فيها تنظير الرحم وكذلك تنظير البطن (Laparoscopy)
  • الإحالة والتنسيق مع قسم أورام النساء عند الحاجة

لا تؤجّلي التصرّف حيال عَرَضٍ ما أملًا في أن يزول من تلقاء نفسه. فالنزف بعد انقطاع الطمث، أو آفة في الفرج لا تشفى، أو أسابيع من انتفاخ جديد وشبع مبكر، كلها أسباب تستدعي أن تُفحصي. احجزي موعدًا أو اطّلعي على موقعنا في شيكاغو لمعرفة كيفية الوصول وساعات العمل. أما الفحص الدوري فيتم في زيارة الفحص السنوي للمرأة.

إخلاء مسؤولية طبية

هذه الصفحة للتثقيف العام ولا تشكّل نصيحة طبية أو تشخيصًا أو علاجًا. فالفواصل الزمنية للفحص وقرارات التقييم تعتمد على تاريخك الفردي، والتوصيات تتغيّر مع الوقت. وهي لا تنشئ علاقة طبيب بمريضة. وإذا كانت لديك أعراض تقلقك، فاتصلي بعيادتنا أو بطبيبك الخاص. وفي حالات الألم الشديد أو النزف الغزير أو أي طارئ طبي، اتصلي بالرقم 911 أو توجّهي إلى أقرب قسم طوارئ.

اتصل بنااحجز موعدك
احجز موعدك